في إنجاز تاريخي.. الإمارات تعلن عن أول رائدي فضاء عرب إلى محطة الفضاء الدولية

أعلنت دولة الإمارات – في إنجاز عربي جديد – اختيار أول رائدي فضاء إماراتيين هما هزاع علي عبدان خلفان المنصوري وسلطان سيف مفتاح حمد النيادي بالتعاون مع وكالة الفضاء الروسية “روسكوسموس” وذلك من بين 4000 شاب وشابة إماراتيين تقدموا للاختبارات ضمن برنامج الإمارات لرواد الفضاء الهادف إلى تأهيل وإرسال رواد فضاء إماراتيين إلى الفضاء الخارجي لتنفيذ مهام علمية.

وسينطلق أحد الرائدين إلى الفضاء في أبريل القادم كأول رائد فضاء إماراتي إلى الفضاء في مهمة مدتها عشرة أيام ضمن بعثة فضاء روسية إلى محطة الفضاء الدولية على متن مركبة سويوز إم إس- 12 الفضائية وسيكون رائد الفضاء الثاني احتياطي له.

وهنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” كلا من المنصوري والنيادي على اختيارهما حيث قال “هزاع وسلطان يمثلان مرحلة جديدة لشباب الإمارات..

ويرفعان سقف طموحات أجيال جديدة بعدهما” .. مضيفا سموه “أحلامنا تعانق الفضاء.. وشبابنا يرفعون رأسنا للسماء.. ومستقبلنا يرتكز على أساس علمي راسخ”.

وأشار سموه إلى أن ” لدينا اليوم البرنامج الوحيد لإطلاق مسبار للمريخ في المنطقة.. ولدينا قدرات صناعة الأقمار بنسبة 100 %? .. ولدينا رواد فضاء مواطنون .. ولدينا قطاع فضائي باستثمارات تصل ل20 مليار درهم .. والأهم.. لدينا الإنسان الذي لا سقف لطموحاته إلا السماء .. الخلاصة: أن الانسان العربي “يستطيع” إذا توفرت له الظروف…” .

وختم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بالقول “الإمارات تحلق عاليا في الفضاء.. وشبابنا يمثلون كل الشباب العربي”.

من جانبه هنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة كلا من المنصوري والنيادي باجتيازهما الاختبارات وإثبات قدراتهما وإمكاناتهما في هذا البرنامج الفضائي .. متمنيا لهما التوفيق والنجاح في تنفيذ المهام العلمية الموكلة إليهما.

وأضاف سموه أن إنجاز هزاع وسلطان ورغبتهما في تقديم إضافة وطنية نوعية.. يعكس تطلعات شباب الإمارات وعزيمتهم نحو تبوء أعلى المراتب وفي شتى المجالات.. مشيرا سموه إلى أن بلوغ هذا الهدف يأتي ثمرة عمل شباب الوطن وجهدهم وعطائهم المتواصل.

وقال سموه إنه “مثلما لا حدود للفضاء.. فلا حدود لطموحاتنا في تحقيق مزيد من الإنجازات لوطننا”.. مشيرا سموه إلى أن سعي دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” إلى الإسهام بدور فاعل في رحلة البشرية إلى الفضاء..

يأتي من منطلق الحرص على التواجد في المنصات العالمية المتقدمة التي من شأنها خدمة البشرية.

وكان كل من المنصوري والنيادي قد نجحا في الوصول إلى المرحلة النهائية من الترشيحات من أصل 4,022 متقدم وبعد أن اجتازوا 6 مراحل من الاختبارات الطبية والنفسية والمتقدمة ومجموعة من المقابلات الشخصية بالتعاون مع وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” والاختبارات الطبية المتقدمة في وكالة الفضاء الروسية “روسكوسموس”.

ويبلغ هزاع علي عبدان خلفان المنصوري 34 عاما وهو حاصل على بكالوريوس في علوم الطيران تخصص “طيار عسكري” من كلية خليفة بن زايد الجوية. ويمتلك المنصوري خبرة تزيد على أربعة عشر عاما في الطيران الحربي وقد خضع لمجموعة برامج تدريبية في الدولة وخارجها منها دورات تخصصية متقدمة في النجاة من الغرق وتدريب على الدوران وقوة التسارع تصل إلى 9 جي وعلى مناورات العلم الأحمر في الولايات المتحدة الأميركية.

ومنذ عام 2016 تأهل هزاع المنصوري ليكون طيار استعراض جوي منفرد ويشغل حاليا منصب طيار FCF على طائرة F-16B60.

أما سلطان سيف مفتاح حمد النيادي فيبلغ من العمر 37 عاما وهو حاصل على شهادة الدكتوراة في تكنولوجيا المعلومات ” منع تسرب البيانات” من جامعة جريفيث University Griffith في أستراليا عام 2016 وعلى الماجستير في أمن المعلومات والشبكات من الجامعة ذاتها وبكالوريوس في هندسة الإلكترونيات والاتصالات من جامعة برايتون University Brighton في المملكة المتحدة وأتم برنامج التعليم العام في تكنولوجيا المعلومات من المملكة المتحدة عام 2001.

ويعمل النيادي مهندس اتصالات وإلكترونيات وباحثا في أمن المعلومات ولديه خبرة في العمل لدى القوات المسلحة الإماراتية في هندسة أمن الشبكات منذ العام 1999 حتى اليوم.

وقد شارك في عدد من المؤتمرات الدولية ولديه أوراق بحث منشورة في دوريات دولية كما شارك في ورش عمل في مجال تكنولوجيا المعلومات في مؤتمرات عالمية داخل وخارج الدولة.

وكان مركز محمد بن راشد للفضاء قد أطلق برنامج “الإمارات لرواد الفضاء” في شهر ديسمبر 2017 حيث فتح باب التسجيل الإلكتروني لكل من يجد في نفسه الكفاءة والجدارة كي يكون أول رائد فضاء إماراتي.

ويشتمل برنامج الإمارات لرواد الفضاء على مراحل تدريب مكثفة يتخطى فيها المرشحون عدة مراحل من التدريب وسيقوم البرنامج في نهاية فترة التدريب إلى إرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية للمشاركة في مهام استكشاف الفضاء طبقا لما حددته حكومة دولة الإمارات العربية.

ومحطة الفضاء الدولية هي بمثابة قمر صناعي ضخم صالح لحياة البشر فيه وتدور في مدار منخفض حول الأرض وتحمل على متنها طاقما من ستة رواد فضاء يقضون 35 ساعة أسبوعيا في إجراء أبحاث علمية بمختلف التخصصات الفيزيائية والبيولوجية.

 


 
تواصل معنا

SELECT STATION
on air