انطلاق القمة العالمية للحكومات في دبي بمشاركة واسعة تضم 150 متحدثاً

انطلقت اليوم الدورة الخامسة من «القمة العالمية للحكومات»، وتستمر حتى بعد غد، بمشاركة واسعة تضم 150 متحدثاً في 114 جلسة، وحضور أكثر من 4000 شخصية إقليمية وعالمية من 139 دولة.

وشهدت القمة، التي باتت تعتبر إحدى أهم مؤسسات استشراف المستقبل الدولية، عدداً من التحولات والتوسع في نطاقها هذا العام، حيث تم تحويلها إلى حراك عالمي لخير الشعوب، بعدما أصبحت الحدث الأبرز والأكثر أهمية على مستوى المنطقة، والأول من نوعه على مستوى العالم، فيما يتعلق باستشراف المستقبل واستباق التحديات والجهوزية للمستجدات.

وتشمل القمة في دورتها الخامسة أول وأكبر تجمع دولي لخبراء ومختصين في مجال السعادة، ومنتدى التغير المناخي والأمن الغذائي، ومنتدى الشباب العربي.

يأتي ذلك في إطار التوسعات في نطاق الموضوعات التي تعمل القمة على إثارتها وتوفير منصات مناسبة لإجراء حوارات ونقاشات تضم شخصيات ذات خلفيات متنوعة حولها. كما تعبر عن حرص القمة على ترجمة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن تؤسس لحراك عالمي المستوى يجمع أكبر الشخصيات العالمية والمنظمات الدولية، لمناقشة التحديات المستقبلية، كالعولمة والتعليم والصحة والتنمية المستدامة.

كما تعقد أبرز المنظمات الدولية، في إطار شراكتها مع القمة، اجتماعات ولقاءات بهدف تطوير منصة عمل مشتركة لتوحيد جهودها، وتشمل قائمة الشركاء: البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو»، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، والمنتدى الاقتصادي العالمي، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، ومنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، ومركز أميركا اللاتينية للإدارة العامة والتنمية «CLAD».

وقال وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس القمة العالمية للحكومات، محمد عبدالله القرقاوي، إن «هدف القمة هو ترجمة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بجمع أهم المنظمات والشركات والقادة ورواد التغيير وصناعة السياسات على منصة واحدة، لاستشراف المستقبل، ومحاولة وضع سيناريوهات علمية حول سلوك المجتمعات والحكومات في المستقبل، وكيفية تعاطيها مع التحولات الكبرى التي ستحدثها الثورات الصناعية والرقمية المرتقبة».

وأضاف القرقاوي: «الانشغال بالمستقبل لم يعد ترفاً أو حكراً على دولة دون أخرى، بل ضرورة تفرضها المتغيرات المتسارعة على مستوى العالم وفي ميادين كثيرة».

واعتبر أن نجاح الحوار العالمي للسعادة الذي شهدته الإمارات، أمس، يؤسس لنجاح باهر للقمة اليوم، ويعد بتحقيق تقدم ملموس في مسيرة الحكومات لتحقيق السعادة لشعوبها.

وتابع القرقاوي أن «المناقشات التي سبقت انطلاق القمة تشكل مسودة عمل للمهتمين بالارتقاء بمقياس السعادة والتنمية المستدامة، أما فعاليات القمة التي سنشهدها في الأيام المقبلة فسترسخ من مكانة ودور القمة لاعباً رئيساً في تطوير السياسات الحكومية، وتعزيز مشاركة الجمهور في رصد المتغيرات، والإسهام في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية».

وكشف أن دورة هذا العام استقطبت أكثر من 4000 شخصية عالمية، تمثل 139 دولة، من مسؤولين حكوميين وأصحاب فكر وذوي اختصاص. وتمتاز القمة بانطلاقتها في اليوم الأول مع حوار استئناف الحضارات، الذي دعا إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مشيراً إلى أن «هذا الحوار التاريخي يقدم رسالة الإمارات إلى العالم العربي، بجمهوره ومؤسساته وقادته، بأهمية التعاون لخلق بيئة محفزة على الإبداع وتوفير عوامل التفكير الإيجابي، من أجل أن يكمل العرب مسيرتهم التي تركت بصمات مضيئة في تاريخ الإنسانية».

وتستضيف الدورة الخامسة عدداً من رؤساء الدول والحكومات، وتشهد مشاركة مجموعة من كبار الشخصيات السياسية والاقتصادية العالمية، كالأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ورئيس البنك الدولي، جيم يونغ كيم، ومديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، ورئيس ومؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي، البروفيسور كلاوس شواب، ومديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، هيلين كلارك، ومدير عام منظمة الأغذية والزراعة «فاو»، خوسيه غرازيانو دا سيلفا، والمديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونسكو»، إيرينا بوكوفا، ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة النووية، يوكيا آمانو.

كما يشارك أبرز رواد الأعمال على مستوى العالم في أحداث القمة، مثل المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «تيسلا» وشركة «سبيس إكس»، إيلون مسك، والشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أوبر»، ترافيس كالانك، ومؤسس شركة «لينكد إن»، ريد هوفمان، وغيرهم.

وتعقد خلال القمة مجموعة من الشراكات العلمية والبحثية مع نخبة من مؤسسات علمية محايدة ومعتمدة في العديد من المجالات، مثل هارفرد، أكسفورد، ماكينزي، إي تي كيرني، وإرنست أند يونغ، وسيتم إطلاق 10 تقارير بحثية مع شركاء عالميين، بالإضافة إلى العديد من المؤشرات التنموية.

وعلى خلفية سعي القمة لتفعيل مشاركة الشباب، وانطلاقاً من حرصها على تعزيز مفهوم الابتكار في مؤسسات القطاع الحكومي، تنظم القمة «سباق الحكومات العالمي لرواد التكنولوجيا» الذي يضم ثلاثة مسارات أساسية، تشمل: جائزة هاكاثون الحكومات الافتراضية للتعاملات الرقمية، وجائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول، وجائزة أفضل التقنيات الناشئة في الحكومات.



 
تواصل معنا

SELECT STATION
on air