محمد بن راشد يهنئ أوائل الطلبة بالدولة في تحدي القراءة العربي

هنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” ، عبر حسابه على تويتر، الطالبة حفصة راشد الظنحاني؛ التي توجت بطلة على تحدي القراءة العربي في دورته الثانية على مستوى دولة الإمارات، وذلك بعد تنافسها مع 318 ألف طالب وطالبة من مختلف مدارس الدولة شاركوا في التحدي.

وحازت المعلمة آمنة السكب من منطقة رأس الخيمة التعليمية على جائزة المشرف المتميز على مستوى الدولة، كما نالت مدرسة الإمارات الوطنية في إمارة أبوظبي جائزة المدرسة المتميزة في الإمارات، متفوقة على خمس مدارس وصلت للتصفيات النهائية.

وقال سموه: “فخور بأكثر من 300 ألف طالب في الإمارات أتموا الدورة الثانية في تحدي القراءة العربي لقراءة 50 كتابا سنوياً، ومبروك للفائزة الأولى حفصة الظنحاني”.

وأضاف سموه: “كلما قرأ أبناؤنا أكثر تفاءلنا بمستقبل أفضل لدولتنا، لدينا حلم بتخريج أجيال مثقفة واعية متسامحة ونصيحتي لكل معلم بأن لا يتخلى عن هذا الحلم”.

وأشار سموه إلى حفل تحدي القراءة العربي، قائلاً: “نحتفي الأسبوع القادم في أوبرا دبي بـ 7 ملايين طالب شاركوا في تحدي القراءة عربياً، ونحتفي بأربعين ألف مدرسة عربية، و75 ألف مشرف قراءة دعموا هذا الحلم”، وأضاف: “نكرم المدرسة الأولى عربياً بمليون دولار، والطلاب الأوائل بجوائز تفوق 3 ملايين، وخير المال ما نسخره لأجل العلم، وخير العلم ما نسخره لسعادة الإنسان”.

وشهد حفل التتويج الذي نظمته وزارة التربية والتعليم تكريم الطلبة العشرة الأوائل على مستوى دولة الإمارات والمشرفين عليهم، إلى جانب تكريم الطلبة الفائزين على مستوى المناطق التعليمية، وكذلك المشرف المتميز على مستوى المناطق التعليمية.

ونالت الطالبة حفصة الظنحاني من الصف العاشر في مدرسة مربح للتعليم الثانوي للبنات بإمارة الفجيرة، الترتيب الأول في تحدي القراءة العربي 2017، حيث تميزت باختياراتها المتنوعة للكتب التي قرأتها في مختلف مراحل التحدي وفهمها العميق لها، إلى جانب تفوقها البارز في التلخيص والتحليل والنقد، كما تميزت بطلة التحدي على مستوى الإمارات بسرعة البديهة والثقة بالنفس، فجمعت في أدائها بين قوة الشخصية والثقافة والطلاقة في التعبير.

من جانب آخر، تميزت المعلمة آمنة السكب بالتزامها الكبير بتحدي القراءة العربي وتمتعها بقدرات تنظيمية عالية ومتابعتها الدقيقة لمشاركة المشرفين الآخرين والطلبة في منطقة رأس الخيمة التعليمية في التحدي، كما صممت المشرفة الفائزة نظاماً إلكترونياً خاصاً لمتابعة مهام المعلمين، واستخدمت مختلف وسائل التواصل الاجتماعي للتوعية بأهمية تحدي القراءة العربي وحثّ المشرفين على المشاركة وتشجيع الطلبة على القراءة المعرفية المنتظمة لترسيخها كعادة يومية لديهم.

هذا، وتمكنت مدرسة الإمارات الوطنية مجمع مدينة محمد بن زايد في إمارة أبوظبي، من تحقيق زيادة كبيرة في مشاركة طلابها في تحدي القراءة العربي في دورته الثانية بلغت ضعف مشاركتهم في الدورة الأولى .. كما ابتكرت المدرسة منصة إلكترونية مخصصة لتنظيم مشاركة طلاب المدرسة في التحدي ومتابعة تقدمهم، ووضع برنامج قرائي واضح ومنهجي في المدرسة يراعي مختلف الاهتمامات والمستويات الدراسية لدى الطلبة، وتنظيم العديد من الأنشطة التي تساهم في رفع مستوى مشاركة الطلاب في التحدي وترسيخ عادة القراءة لديهم.

وأكد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم على الدور الكبير الذي يلعبه تحدي القراءة العربي، كأكبر تظاهرة معرفية سنوية موجهة للنشء في الوطن العربي، في الارتقاء بالمنظومة التعليمية ككل، وقال: “إن القراءة المعرفية التي يشجع عليها تحدي القراءة العربي ينعكس إيجابياً على الطريقة التي يتعامل فيها الطلبة مع المواد الدراسية في مختلف المناهج التعليمية، من خلال اكتساب مهارات جديدة في التفكير والاستيعاب والتحيل وإعادة بناء المعلومة والاستفادة منها”.

وأشار الحمادي إلى أن “الهدف الرئيس للتحدي كما حدده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يتمثل في خلق جيل عربي واع، ومتسامح، منفتح على مختلف الثقافات في العالم، والقراءة أساس التسامح والانفتاح وقبول الآخر، ومن المهم أن نغرس هذه القيم الحضارية في نفوس وعقول أبنائنا وهم على مقاعد الدراسة، بحيث نسعى إلى تطوير أدوات التعليم وربطها بمكتسبات ثقافية وقيمية مهمة، توفرها مبادرات ومشاريع نهضوية خلاقة مثل تحدي القراءة العربي”.

وأعرب الحمادي عن سعادته بالإقبال الكبير لطلبة الإمارات على المشاركة في تحدي القراءة العربي، وتحقيق إنجازات كبيرة في هذا الجانب، وسط دعم المدرسة والمجتمع المحلي، متطلعاً إلى أن تكون كل مدرسة في الإمارات ستكون جزءاً في هذا التحدي في دوراته المقبلة.

من ناحيتها، قالت معالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام : “إن الارتقاء بواقع التعليم في العالم العربي ودعم الثقافة باعتبارها من أهم الروافد لتقدم المجتمعات يمثل هدفاً استراتيجياً لقيادتنا الرشيدة التي وضعت التعليم على رأس سلم أولوياتها، كما حددت الإمارات إطاراً تشريعياً وتنفيذياً يكفل مأسسة القراءة في الدولة كمشروع تنموي”.

واعتبرت المهيري أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تنطلق من بناء جيل عربي متميز يسهم في الارتقاء بواقعه، لافتةً إلى أن هذه الرؤية تتجلى في العديد من المبادرات الثقافية والفكرية التي أطلقها سموه والهادفة إلى بناء مجتمعات معرفية متطورة.

وأضافت “إن مشاركة نحو 318 ألف طالب وطالبة من دولة الإمارات في تحدي القراءة العربي و983 مدرسة دليل واضح على الأهمية المتزايدة التي بات يكتسبها هذا المشروع، وتضافر جهود كافة المعنيين لترسيخ القراءة لدى النشء بشكل يتكامل مع كل الجهود التي تبذلها الدولة لتعزيز ثقافة القراءة في المجتمع واستدامتها”.

 



 
تواصل معنا

SELECT STATION
on air